جلال الدين السيوطي
169
الاكليل في استنباط التنزيل
المنكر . 85 - قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ تمسك به من قال إن الروح لا يعلم وأمسك عن الخوض فيه . 86 - قوله تعالى : وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ الآية فيه الإشارة إلى رفع القرآن أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال إن القرآن سيرفع قيل كيف يرفع ، وقد أثبته اللّه في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف ؟ قال يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف إلا رفعت فتصبحون وليس فيكم منه شيء ثم قرأ هذه الآية . وأخرج عن ابن القاسم ابن عبد الرحمن عن جده قال : يسري على القرآن في جوف الليل جبريل فيذهب به . ثم قرأ هذه الآية . 108 - قوله تعالى : وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا الآية استدل به الشافعي على استحباب هذا الذكر في سجود التلاوة . 110 - قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها روى الشيخان من حديث ابن عباس أنها نزلت في القراءة في الصلاة فيستحب التوسط فيها في الجهرية بين المبالغة في رفع الصوت والإسرار وعند ابن جرير عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي لا تعلن بقراءة القرآن إعلانا شديدا ولا تخافت بها أي لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا أي طريقا وسطا ، وأخرج البخاري عن عائشة أنها نزلت في الدعاء زاد ابن جرير في روايته : في التشهد وأخرج عن عطاء قال يقول قوم إنها نزلت في الصلاة وقوم إنها نزلت في الدعاء ، وأخرج من طريق علي عن ابن عباس لا تجهر بصلاتك أي لا تصل مراءاة للناس وَلا تُخافِتْ بِها أي لا تتركها مخافة منهم وقال ابن جرير لولا أنا لا نستجيز مخالفة أهل التفسير فيما جاء عنهم لاحتمل أن يكون المراد لا تجهر بصلاتك أي بقراءتك نهارا ولا تخافت بها أي ليلا وكان ذلك وجها لا يبعد من الصحة انتهى . قلت : قد ورد ذلك مسندا وللّه الحمد ، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن عبد اللّه بن هبيرة عن ابن عباس وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ قال لا تجعلها كلها جهرا وَلا تُخافِتْ بِها لا تجعلها كلها سرا وهذا عين ما لمحه ابن جرير .